بين الحياة الحقيقية والحياة الوهمية

 

“في كل مرة تحاول أن تقوم بعمل ذا معنى و أهمية ستواجه مقاومة ذاتية عنيفة. دائما سيكون هناك صوت في عقلك يدفعك لأن تتوقف، في الغالب هذا الصوت يتنصر !  ”       

                                                                 ستيفن بريسفيلد

                                                                        

 

 ستحاول تأجيله، الانشغال عنه، البدء بأعمال أخرى أقل أهمية و معنى. سيتمظهر ذلك عبر الإدمان على أشياء أخرى ” تويتر ، سناب تشات، إيميلاتك، مزيد من التخطيط الأجوف، القراءة إلى مالا نهاية” . أو سيكون عبر عيش حياة وهمية تشبه كثيرا الحياة التي تتمنى عيشها ولكنها بالتأكيد ليست هي. 

 

ماهي الحياة الوهمية: 

 

أحيانا حين يتملكنا الخوف من ممارسة ما نشعر فعلا أننا خلقنا من أجله، المهمة التي تشعرنا بأصالتنا وكينونتنا،  فإننا نهرب ، نقوم بذلك عبر عيش حياة وهمية شبيه بالحياة التي نتمنى عيشها على الحقيقة.

بعضنا يحلم بأن يكتب رواية، تجده يقرأ عشرات الروايات سنويا .. يحضر فعاليات ثقافية .. يشترك في نشرات ثقافية .. يقرأ كتبا عن كيفية كتابة رواية .. قد يحضر دروات و ورش عمل بهذا الخصوص.. البعض حتى يمتلك صورة واضحة عن شكل غلاف روايته، ولكنه أبدا لم يمتلك الجرأة يوما ليمسك بقلم و يحبر صفحة واحدة.

بعضنا تحلم بأن تصبح مصممة، تجدها تتابع على الانترنت مئات المدونات، تعرف كل ما هو رائج من موديلات و ألوان ، معظم حديثها مع من تعرف يدور حول ذلك، ولكنها لم تملك الجرأة يوما لترسم نموذج واحد.

والبعض منا يحلم بأن يبدأ مشروعه الخاص ، تجده يحضر كل الفعاليات المتعلقة بالمشاريع والستارت أبس، يقرأ أهم المدونات العالمية عن الريادة، يتابع في تويتر كل رياديي العالم، شاهد كل محاضرات اليوتيوب عن البزنس ، وقرأ أغلب كتب نيويورك تايمز الأكثر مبيعا عن ريادة الأعمال ، ولكنه أبدا لم يمتلك الجرأة ليأخذ خطوة واحدة حقيقة لبدء مشروعه يوما.

 

كثير منا يعيش هذه الحياة الوهمية ، حياة تشبه ما نحلم به ولكنها ليست أبدا كذلك. كل هذه الأنشطة والأفعال التي نقوم بها في حيواتنا الوهمية تخدرنا وتوهمنا أننا في الطريق الصحيح. و لكن الحقيقة أن يومنا المليء بالأنشطة الوهمية ماهو إلا تمظهر لمقاومتنا الذاتية العنيفة للمضي قدما في مانحب و نتمنى. السؤال الآن : لماذا نقاوم ؟

 

لماذا نقاوم ؟

 

١- الحياة الوهمية مريحة ولا تحمل أي مخاطر : في الحياة الوهمية نقوم بسلسلة من الأنشطة التي لا تتطلب أي مخاطرة ولا يمكن تقييمها. لأنك في الحقيقة لا تقوم بشيء يمكن تقييمه من قبلك أو من قبل الناس. لذلك تبدو هذه الحياة سهلة لأنها توهمك أنك تقوم بما تحب و أنك تحقق أحلامك وفي نفس الوقت لايمكن للآخرين الحكم عليك و على نتائج عملك. ليس سهلا أبدا على أي أحد أن يظهر إنتاجه للعالم و يتحمل كل نتائج ذلك سواء كانت إيجابية أو سلبية، لذلك نتجنب ذلك ما استطعنا.

 

٢- الخوف : الخوف هو أكثر عنصر يغذي المقاومة الذاتية. يتصور البعض أنه يجب أن يتجاوز خوفه أولا ثم يبدأ العمل ثانيا. الحقيقة هي أن كل عمل يعني لنا شيئا سيكون الخوف مرافق له. لا يمكن لأي إنسان أن يتجاوز خوفه لأن الخوف جزء أصيل من لعبة الحياة. 

يحكي ستيفن بريسفيلد في كتابه ” The war of art” أن الفنان ” Henry Fonda” كان يتقيء قبل كل عرض مسرحي له حتى بعد بلوغه الخامسة والسابعين.

القصة نفسها تتكرر بأشكال أخرى في كل المجالات، سواء كنت تؤلف كتابا، تبدأ مشروعا جديدا ، الخوف سيكون حاضرا سواء كانت هذه المرة الأولى أو المرة الألف.

الشعور بالخوف هو شعور إنساني طبيعي عند البدء بأي شي ذا قيمة و معنى لصاحبه.و كلما زادت أهمية ماتريد القيام به كلما زاد الخوف المرافق له. حين تدرك أن الجميع يعانون من الخوف، ستعرف أن مايجب عليك فعله ليس التخلص من الخوف ، و إنما التعايش معه و المضي قدما.

 

٣- في انتظار الإلهام : البعض ينتظر إلهام فكرة مشروع جديدة ليبدأ، البعض ينتظر إلهام ليكتب روايته ، البعض ينتظر إلهام ليبدأ تصميم أزياء أو أدوات أو غيرها. القاسم المشترك أن الجميع ينتظر الإلهام و يبقى ينتظر .. و ينتظر … أحيانا إلى مالا نهاية.

يتصور البعض أن الإلهام يأتي أولا ، والعمل ثانيا. الحقيقة أن المعادلة الصحيحة هي أن العمل يأتي أولا ثم الإلهام ثانيا.

يقول ستيفن بريسفيلد في كتابه ” The war of art”: إن العمل مثل المغناطيس ، والإلهام مثل الحديد. إذا كنت لا تعمل فلا تتوقع أن يأتيك الإلهام.

 

يزعم البعض أن الإبداع عبارة عن القدرة على إيجاد روابط جديدة بين الأشياء. لذلك تزعم Gretchen Rubin “ أن العمل بشكل يومي على مشاريعنا مهما كان نوعها يبقي عقولنا متفاعلة و منشغلة  بهذه المشاريع مما يولد تركيز كفيل بإيجاد لروابط جديدة بين الأشياء”.

 

٤- البحث عن فكرة جديدة كليا: سواء كانت فكرة لمشروع تجاري أو فكرة لتصميم أو رواية أو قصيدة أو غيرها. 

الواقع يثبت أنه ليس هناك فكرة أصيلة ١٠٠٪، وليس هناك فكرة جديدة بالكامل. كل عمل في الحياة مبني بشكل أو بآخر على ما قبله. 

يقول Austin Kleon في كتابه ” Steal Like an Artist ” كل شيء عبارة عن ريمكس” و إذا طبقنا تعريفنا السابق للإبداع نجد أن الأشياء هي دائما نفس الأشياء ، و لكن الجديد والإبداع هو في إيجاد روابط جديدة بينها. لذلك تبدو فكرة البحث عن فكرة جديدة كليا فكرة غير واقعية ستستهلك عمرك بدون أن تساعدك على إنتاج شيء ذا قيمة. يجب عليك البدء من أفكار الآخرين ، البناء عليها و تطويرها و البحث عن روابط جديدة. 

 

ستيف جوبز كان دائما يردد مقولة بابلو بيكاسو ” الفنانون الجيدون يقلدون، أما العظماء يسرقون”. ستيف نفسه كان مفتون بتصاميم شركة براون وكان دائما يتفقد تصاميهم . هذه الصورة قد توضح ذلك أكثر:

 

نعود ل Austin Kleon و كتابه الذي يوضح الفرق بين السرقة الجيدة والسرقة الفاشلة ” يقول أن السارق الجيد يقدر الأشخاص الذي يسرق منهم ، يدرس جيدا أعمال الآخرين و أفكارهم، يسرق من أكثر من شخص، يقوم بتحويل ما قام بسرقته إلى شي جديد و مختلف عن العمل المسروق. أما السارق الفاشل فلا يقدر الأشخاص الذين سرق منهم، يسرق من شخص واحد ، ويقوم بتقليد الأعمال تماما بدون تحويلها إلى شي مختلف و جديد”.

 

أحمد سالم يقول : ” هناك فكرة ذائعة نوعًا ما تربط بين الإبداع والجودة وبين قلة الإنتاج، وأنه لابد لكي يجود الإنسان ويبدع أن يقلل جدًا إنتاجيته، وأن يشتغل على شيء واحد لمدة طويلة يحسنه ويجوده ويطوره. كثير منا يصدق هذه الفكرة ويؤمن بها، والعجيب أنه لا يوجد دليل علمي على ضرورة هذا الارتباط. بمعنى: يمكن للإنسان أن يبدع عن طريق تقليل الإنتاجية، والصبر على عمل واحد تجويدًا وتحسينًا ثم إخراجه.

لكن ببساطة هذا ليس شرطًا للإبداع، بل يمكن القول: إن أكثر المبدعين في الأمم قديمًا وحديثًا لم يتبعوا هذه الخطة.

إن غزارة التصنيف وتفاوت مستويات الجودة، ووجود أعمال قليلة إبداعية للشخص الواحد وسط إنتاج ضخم غزير هي السمة الأشهر والأهم لعمليات الإبداع وللمبدعين. لا نحتاج للتدليل من التراث الإسلامي؛ فغزارة إنتاج علمائه ظاهرة جدًا، وأنت لا تجد في الإنتاج الغزير لكل واحد منهم إلا كتابًا أو اثنين أو ثلاثة يمكن وصفها بالمحورية والمبدعة.

تقول كيث صوير: إن أينشتاين نشر 230 ورقة بحثية، والأوراق الإبداعية التي حظيت بإحالات مرجعية كثيفة لا تتعدى خمس أوراق بحثية، وبعض أوراقه المبدعة كانت في أعوامه الأكثر غزارة في الإنتاج.

يمكن القول إن القانون العكسي هو الأكثر انتشارًا ووقوعًا: كثرة الإنتاج المستوفي للحد الأدنى من الشروط العلمية، هو الذي يسمح، ويوفر بيئة مهمة لولادة الأعمال الإبداعية.

 

٥- أنا لست جاهزا بعد: يعتبر هذا العذر من أكثر الأعذار الخادعة لأي شخص والسبب أنه في حال قررت أن تبدأ أي مشروع ذا قيمة ومعنى بالنسبة لك سيكون الخوف حاضرا كما ذكرنا من قبل وسيكون الشك كذلك في قدراتك و إمكانياتك والظروف المحيطة .. كل هذا سيكون حاضرا وسيدفعك الخوف لأن تخبر نفسك دائما أنك لست جاهزا. الإشكالية الحقيقة هنا أنه لايوجد معايير يمكن الحكم من خلالها على مدى جاهزيتك. لايمكنك معرفة ذلك حتى تبدأ بالعمل وحينها سيتضح لك أنك جاهز في عناصر معينة وتحتاج لتطوير عناصر أخرى. البدء بالعمل هو ما سيوضح لك هذا. ولا يمكن معرفته بأي طريقة أخرى.

الحل إذن هو أن تتعايش مع خوفك وتبدأ العمل وتتعلم من خلال مشاريعك ، قد تكون أفضل طريقة لذلك هي البدء بمشاريع صغيرة و جانبية. هذه المشاريع ستساعدك على معرفة مدى جاهزيتك، وستطور من مهاراتك وتوسع شبكة علاقاتك و في الوقت نفسه لن تضع عليك ضغوط هائلة.

 

٦- الخوف من الفشل : أنت ستفشل ” نقطة”.

 هذا كل ما يمكن قوله. أنت واهم إذا كنت تظن أن كل محطات حياتك ناجحة. الفشل مثل الخوف، كلاهما عنصر أصيل في النجاح. إذا أردت أن تقوم بشيء ذا معنى وقيمة في حياتك ، هذا يعني أنك ستقوم بالكثير من المحاولات، لأنك مثل ماذكرنا في النقطة السابقة ستختبر نفسك وجاهزيتك و إمكانياتك من خلال مشاريعك، وإذا كنت تظن أنك ستنجح في كل محاولة فأنت واهم.. واهم تماما. حين تتصالح وتتقبل هذه الفكرة ستتعامل مع الفشل بأريحية ، وبأنه خطوة ضرورية في طريق النجاح. الفشل والنجاح مترابطان، مثل الشمس والقمر ، مثل الليل والنهار . تذكر دائما أن الفشل جزء من النجاح ، عليك أن تقبلهما سوية أو ترفضهما سوية.. الخيار لك.

 

حتى الآن ذكرنا أن كل عمل ذا معنى و قيمة بالنسبة لك سيواجه بمقاومة ذاتية عنيفة ، ستجد دائما واحد من الأسباب الستة السابقة لتغذي هذه المقاومة و لتستمر في عيش حياتك الوهمية. السؤال الآن : كيف يمكن الخروج من دوامة الحياة الوهمية إلى حياة حقيقية. 

 

الإجابة تكمن في ” العادات” عادات حياتنا.

 

قد تكون هذه إجابة غير متوقعة ، ولكن الفرق بين شخص يعيش حياة وهمية و شخص يعيش حياة حقيقة تكمن في عاداتهم. 

 

العادات :

 

أولا : لماذا العادات ؟

يقول أرسطو ” نحن هو مانقوم به مرارا و تكرارا ، لذلك التميز ليس فعل ، وإنما عادة”. أيامنا بكل ما فيها عبارة عن مجموعة من العادات المكررة سواء كانت عادات جيدة أو سيئة. لذلك مايفرق إنسان عن آخر هو نوعية عاداته. عاداتنا تشكل أيامنا ، وأيامنا تشكل سنينا، وسنينا تشكل أعمارنا. 

 

يقول عبدالكريم بكار ” إرادات الناس محور الفروقات بينهم ” . كما أثبتت الكثير من الدراسات أن الإرادة هي المحدد الرئيسي لكل ما ينجزه الإنسان في الحياة. 

 

المشكلة مع الإرادة أنها شيء محدود ولا يمكننا استخدامها طوال الوقت بلا نهاية. يشبهها البعض بالعضلات، فمهما كانت قوة عضلاتك ستأتي عليك لحظة وتتعب. و يشبهها البعض بالبطارية، حتى لو قمت بشحنها طوال الليل ، فإنها ستنتهي حتما بنهاية يومك. 

 

ما الحل إذن ؟

 

الحل هو أن نستخدم إراداتنا لبناء عادات جيدة. ميزة العادة أنك تقوم بتنفيذها بدون أي مجهود و بدون أي مقاومة ذاتية. العادة تصبح جزء من طبيعتك تقوم بها بدون تفكير أو مجهود.

 

لأننا لا نستطيع دوما المراهنة على إرادتنا لأننا ندرك تماما أنها شي محدود ومنتهي ، فإننا نراهن على بناء عادات جيدة. دور الإرادة هنا أن تتحمل وتدفعنا حتى نقوم ببناء العادة الجديدة، و حين يتم بناء هذه العادة الجديدة فإننا سنطبقها بشكل أوتوماتيكي و بدون مقاومة و بدون الاعتماد على إراداتنا.

كيف يمكن ربط العادات بموضوع الحياة الوهمية والحياة الحقيقية:

 

كما ذكرنا سابقا أن مايمنعنا من عيش حياة حقيقية و أصيلة هو المقاومة الذاتية العنيفة. وكما ذكرنا أيضا أننا نمارس عاداتنا بشكل أوتوماتيكي بدون أدنى مقاومة أو تفكير مسبق. 

هنا تتضح العلاقة: بناء عادات جيدة يساعدنا في معركتنا ضد هذه المقاومة ويسهل مهمتنا في الانتقال من حياة وهمية إلى حياة أكثر حقيقية.

الفيديو:

 

مثال: إذا كنت تعيش حياة وهمية ككاتب، فإن الإنتقال إلى حياة حقيقة سيتطلب منك تخصيص وقت محدد وبشكل يومي من أجل الكتابة. هذا سيشعل مقاومة ذاتية عنيفة لأنك ستحاول اكتساب عادة جديدة. ولكن كما ذكر في الفيديو سيتطلب شق مسار جديد في دماغك وقتا. إرادتك ستلعب دورا كبيرا في هذا الوقت لثبيت العادة الجديدة وستقل مقاومتك بمرور الوقت. الخبر الجيد، أن مستوى كتابتك في البداية لايهم، لأنك ستتحسن و ستطور مع ممارسة الكتابة بشكل يومي، وستطور أسلوبك ، وتكتشف نقاط قوتك وضعفك ككاتب. و مع الوقت ستبدأ في إنتاج محتوى يستحق القراءة والنشر. كل ماهو مطلوب منك هو بناء عادة الكتابة بشكل يومي. وما ينطبق على الكتابة ينطبق على المجالات الأخرى.

 

كيف يمكن بناء عادات جديدة ؟

 

١- التزام ١٠٠٪ 

يجب عليك الالتزام بالعادة الجديدة ١٠٠٪. لنفترض مثلا أنك قررت أن تتوقف عن المشروبات الغازية. يمكن هنا أن تقول سأخفف من شرب المشروبات الغازية أو سأتوقف عن شرب المشروبات الغازية. في الحالة الأولى الالتزام غير كامل والحدود غير واضحة. كل مرة ستدخل في صراع مع نفسك هل أقوم بشربها اليوم أو لا . وهذا الصراع والتفكير سيستنزفك. آما في حال قررت أن تتوقف تماما عن شربها ، ستكون الحدود واضحة تماما ، وسيقف الصوت والنقاش في رأسك مما يقلل من استنزاف طاقتك ويجعلك تركز كل طاقتك في التوقف عن شربها.

 

٢- بناء عادات يومية أسهل من بناء عادات أسبوعية أو نصف أسبوعية أو شهرية. 

 

٣- ابدأ بشكل بسيط:

حين تبدأ في بناء عادة جديدة ، ابدأ بأبسط و أسهل شكل ممكن حتى تقلل من المقاومة لأقل درجة ممكنة. مثلا : إذا قررت أن تبدأ بممارسة التمارين الرياضية. يجب عليك أن تختار أبسط بداية ممكنة، خمس دقائق مثلا في اليوم. ستكون مقاومتك في أضعف حالاتها و لن تجد عذر لتهرب من ممارستها.

في الشهر الأول : خمس دقائق ثم بإمكانك زيادتها إلى ١٠ دقائق في الشهر التالي و هكذا. ثبت العادة ثم بإمكانك زيادتها.

 

٤- ركز على العادات الأساسية: 

هناك ثلاث عادات رئيسية تجمع بين كل البشر و هي عاداتك : التغذية، الرياضة ، الراحة. يجب عليك أن تبني عادات ممتازة في هذه الثلاث مجالات لأنها مثل البنية التحتية ليومك و حياتك، وكل ماكانت جودتها أفضل ، كل ماكانت جودة أيامك و حياتك أفضل.

وهناك العادات الرئيسية التي لها علاقة بمجال عملك. مثلا إذا كنت كاتب فعاداتك الأساسية ستكون مثلا تخصيص ساعتين إلى ثلاث للكتابة. وتخصيص وقت للقراءة. 

 

٥- كل إنسان باستطاعته في الغالب تكوين ٦-٧ عادات، فاختر بعناية العادات التي ستكونها. 

 

٦- تقبل ألم بناء عادة جديدة:

 يقول Hal Elrod  إن بناء عادة جديدة يتطلب في الأغلب ٣٠ يوما. لذلك قسم مراحل بناء أي عادة إلى ثلاث أقسام:

أولا: العشرة أيام الأولى ستكون غير محتملة ومؤلمة للغاية.

ثانيا: العشرة أيام التالية ستكون غير مريحة.

ثالثا: العشرة أيام الأخيرة ستبدأ في التعود على العادة الجديدة.

 

كثير من الناس يستسلمون في العشرة أيام الأولى. لذلك عليك أن تقاوم ما استطعت لتجاوزها.

 

٧- اعرف أسبابك:

حين يكون لديك سبب قوي لبناء العادة الجديدة ستسهل إلى درجة ما من عملية بناء العادة، لذلك حاول دائما تذكر أسبابك لتحفيز نفسك.

 

٨- عادة جديدة واحدة. 

بناء عادة جديدة يتطلب وقت و مجهود كبير، لذلك لا تحاول بناء أكثر من عادة واحدة في الوقت نفسه. 

 

٩- خصص وقت ثابت بشكل يومي:

حين تقرر بناد عادة جديدة، فإن أفضل الطرق هو أن تقوم بممارستها بشكل يومي في الوقت نفسه وفي المكان نفسه، هذا سيقلل من المقاومة الذاتية و يجعل العملية أسهل. 

مثلا: إذا قررت زن تبدأ بممارسة التمارين الرياضية فإن عليك ممارستها في الوقت نفسه وفي المكان نفسه. في حال لم يكن الوقت ثابت ستقوم المقاومة الذاتية بتأخير الموعد حتى ينتهي يومك بدون ممارستها. 

 

١٠-  العادة الأولى:

حين تبدأ في بناء أول عادة، فكر ماهي العادة التي إذا قمت باكتسابها ستسهل علي بناء العادات التالية. 

مثلا ، إذا أردت أن تقوم بتعديل نظام نومك ، والقيام بالتمارين الرياضية، و البدء بحمية غذائية ، وتخصيص وقت أكثر للقراءة . إذا كانت هذه هي العادات الجديدة التي تريد بناءها واكتسابها فما هي العادة الأولى التي ستبدأ بها ؟

يبدو لي أن أول عادة يجب بناءها هو عادات نومك ، في حال استطعت تعديل عادات نومك بالاستيقاظ مبكرا والنوم مبكرا ، فأنه سيكون أسهل عليك البدء بحمية غذائية لأن مواعيد نومك واستيقاظك ستكون مرتبة بما يساعدك على تنظيم وجباتك الغذائية، كما سيخفف من كمية الأكل الذي تستهلكه ليلا مما يساعد على إنقاص وزنك. كذلك سيكون مزاجك أفضل حين يكون نومك منظما مما يساعدك على ممارسة التمارين الرياضية. 

 

حين تقرر بناء عادات جديدة، حاول أن تمضي بعض الوقت في التفكير في علاقة عاداتك ببعضها لتقرر العادة الأولى التي يجب عليك البدء بها.

 

في النهاية تذكر أن كل ما عليك فعله للإنتقال من حياة وهمية إلى حياة حقيقة هو البدء ببناء عادات جيدة . وفي كل الأحوال أنت الشخص الوحيد الذي يعرف ما إذا كنت تعيش حياة وهمية أم حقيقية. 

المراجع و للمزيد:

 

1- “The war of art” Steven pressfield.

2- “steal like artist an ” Austin kleon.

3- Manage Your Day-to-Day: Build Your Routine, Find Your Focus, and Sharpen Your Creative Mind (The 99U Book Series).

4-”The ONE Thing: The Surprisingly Simple Truth Behind Extraordinary Results” Gary Keller & Jay Papasan

5-http://lifehacker.com/why-you-should-be-tracking-your-habits-and-how-to-do-i-1702100388

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *